إيطاليا

الهجرة، اتفاق إيطاليا-ألبانيا: “إنها مهزلة مكلفة وقاسية، والنموذج يمثل سوء إدارة”

2024-06-06 03:00:00

الوضع الراهن لمخطط الهجرة الإيطالي الألباني

تتزايد الانتقادات تجاه الخطة التي أعدتها الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني لإرسال المهاجرين وطالبي اللجوء، الذين تم اعتراضهم في البحر الأبيض المتوسط، إلى ألبانيا. الزيارة الأخيرة لميلوني إلى ميناء شنجين الألباني، في 5 يونيو، أكدت المخاوف المتزايدة المتعلقة بالحقوق الإنسانية، كما عكست التحديات المترتبة على هذا المخطط، الذي يُعتبر تقدميًا ومكلفًا ولكن لا يفي بمعايير حقوق الإنسان.

ضمانات غير كافية لحقوق الإنسان

تهدف الخطة الإيطالية إلى إنشاء مركز فرز في ميناء شنجين، بالإضافة إلى مراكز استقبال وطرد معروفة لكن يحيط بها الشك. في حين أن الحكومة الإيطالية تزعم أنها سترسل فقط الرجال البالغين من دول تصنفها على أنها “آمنة” للجوء، فإن الوضع في بعض هذه الدول، مثل مصر وتونس والجزائر والكاميرون، يعكس انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. وبالتالي، تبقى التساؤلات حول كيفية ضمان إجراء عادل لطلبات اللجوء والتحقق من الإجراءات القانونية في دولة أخرى دون إجابة.

التكاليف المرتفعة للمشروع

تظهر الحقائق أن التكاليف المرتبطة بتنفيذ هذه الخطة قد زادت بشكل كبير، حيث تخطت التقديرات الأولية بمقدار 25 مليون يورو، مع توقعات بأن تصل التكاليف الإجمالية إلى 670 مليون يورو، وقد تصل حتى إلى 850 مليون يورو بحسب بعض التقديرات. كما تم تأجيل بدء تشغيل المراكز حتى أغسطس بعد أن كان المفترض أن يبدأ العمل بها في مايو.

استعانة بالقطاع الخاص في تنفيذ المخطط

أعلنت الحكومة الإيطالية عن فتح باب التعاقد مع مقاولين خاصين، مما يؤكد اتجاهها نحو تخصيص العملية لجهات خارجية. تحتاج الحكومة إلى سفينة خاصة تستوعب 300 شخص لنقل المهاجرين من السفن الإيطالية، ليتم تحويلهم بعد ذلك إلى ألبانيا، مما يشير إلى وجود نهج يعتمد على عناصر تجارية في معالجة أزمة الهجرة.

  ستيرمر يريد تقليد شيء من ميلوني حول الهجرة

عجز في الشفافية وتحديد هوية المهاجرين المستهدفين

غموض يكتنف معايير تقييم المهاجرين المتوجهين إلى ألبانيا، إذ لا توجد تفاصيل حول كيفية أو مكان إجراء هذه التقييمات، ولا من سيقوم بها. تبدو الحكومة الإيطالية وكأنها تتبع نهجًا يرتكز على التنفيذ غير المدروس الذي يعكس ضعفًا في التخطيط والتصورات الإنسانية حول قضايا الهجرة. بدلًا من تطبيق نموذج يُحتذى به، يبدو أن المنظومة الحالية تتجه نحو مزيد من الصعوبات والمشاكل.