هولندا

قليل من طالبي اللجوء إلى هولندا، هل نعرف سبب ذلك؟

2024-10-29 03:00:00

انخفاض عدد طالبي اللجوء في هولندا

تسجل هولندا تراجعًا ملحوظًا في عدد طلبات اللجوء، حيث بلغ عدد الطلبات الجديدة خلال العام 2023 حوالي 48,500. وهذا يعكس اتجاهًا متناقصًا مقارنةً بالتوقعات الأولية للحكومة والتي كانت تتوقع وصول ما بين 49,800 و78,500 لاجئ.

السياق الأوروبي

يتماشى هذا التراجع مع الاتجاه العام في أوروبا، حيث تشير بيانات منظمة الهجرة الدولية إلى أن عدد الأشخاص الذين عبروا البحر الأبيض المتوسط هذا العام قد انخفض بشكل كبير. فقد رأينا حتى الآن تجاوز 154,000 شخص، في حين كان العدد العام الماضي حوالي 293,000، مما يعكس انخفاضًا كبيرًا عن المتوسطات التاريخية.

أسباب التراجع

تشير بعض التحليلات إلى أن سبب هذا التراجع يعود بشكل جزئي إلى السياسات الصارمة المتعلقة باللجوء التي اعتمدتها بعض الدول الأوروبية. تشمل هذه السياسات الاتفاقات حول "استقبال اللاجئين في مناطق قريبة"، مثل الاتفاقية مع تونس. ومع ذلك، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت هذه الإجراءات هي العامل الرئيسي وراء انخفاض عدد اللاجئين.

تأثير السياسات المحلية

تسود هولندا حالة من عدم اليقين بخصوص تأثير سياسة اللجوء المحلية على عدد طالبي اللجوء. مقارنة بالدول المجاورة مثل بلجيكا وألمانيا، لم تُظهر الأرقام أي تغير كبير في تدفق اللاجئين. على الرغم من ذلك، فإن هذه الدول أيضًا قد بدأت في تبني سياسات أكثر تشددًا لمواجهة تدفق اللاجئين.

دور السياسة في اتخاذ القرار

من المهم فهم أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن جودة أو قساوة سياسة اللجوء الهولندية ليست العامل الأساسي في جذب طالبي اللجوء. فقد أشار معهد "فيروي-جونكر" وجامعة ماستريخت إلى عدم وجود دليل علمي كافٍ يثبت أن سياسة الهجرة في هولندا تؤثر بشكل كبير على قرارات المهاجرين بشأن الوجهات. إن اتخاذ القرار بالهجرة غالبًا ما يعتمد على عوامل متعددة، مثل الأمان والتواصل الاجتماعي والموارد المالية.

  نصيحة "هجرة العمال المدروسة: سياسة هجرة عمال مستهدفة من أجل الرفاهية الشاملة" | منشور

حركة أسر اللاجئين

في الربع الثالث من عام 2024، سجلت البلاد وصول 2650 ‘من يأتي بعد’، وهم أقارب لطالبي اللجوء الذين سبق لهم الاستقرار في البلاد. هذا العدد متقارب مع النسبة التي سجلت في نفس الفترة من العام السابق، ولكنه أقل بقليل عن الربع الثاني من العام. يهتم الكثير من هؤلاء القادمين بالانضمام إلى أسرهم، وغالبًا ما يكونون من سوريا، متبعين نهجًا شائعًا بين المهاجرين الذين يسعون لل reunification العائلي.

تحديات الهجرة

تخطط الحكومة لإجراءات تُعنى بتقليل عدد طلبات اللجوء من سوريا عن طريق إعلان بعض الأجزاء من البلاد كمنطقة آمنة. إلا أن التطبيق الفعلي لمثل هذه الخطوات قد يكون معقدًا ويحتاج إلى استيفاء شروط محددة.

الحقيقة أن تدفقات الهجرة تعتمد دائمًا على مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتظل قضايا اللجوء وتنظيمه مسألة شائكة تتطلب تعاونًا عابرًا للحدود.