2025-03-19 01:15:00
إعادة هيكلة نظام استضافة المهاجرين في إسبانيا
أعلنت الحكومة الإسبانية عن إقرار تعديل لقانون الهجرة خلال اجتماع مجلس الوزراء، يتضمن إنشاء آلية دائمة لإعادة توزيع القاصرين المهاجرين غير المصحوبين من مناطق الازدحام مثل جزر الكناري إلى مناطق أخرى في البلاد. تأتي هذه الخطوة، المدعومة من قبل حزب “جونتس”، كوسيلة لتخفيف العبء على بعض المجتمعات وتحقيق توزيع أكثر عدلاً.
أسس توزيع المهاجرين
يرتكز النظام الجديد على معايير موضوعية لتوزيع القاصرين، تشمل الوزن السكاني بنسبة 50%، والدخل الفردي بنسبة 13%، ومعدل البطالة بنسبة 15%، بالإضافة إلى عدد الأسرة المتاحة سابقاً بنسبة 10%. ومع ذلك، أثار هذا الاتفاق جدلاً بسبب الاستثناء الممنوح لإقليم كاتالونيا، الذي سيستقبل بين 20 و30 قاصراً رغم أن مناطق مثل مدريد وأندلوسيا ستستقبل أكثر من 800 قاصر.
جهود المجتمعات خلال السنوات الأخيرة
وفقا لتقرير صادر عن وزارة الشباب والطفولة، تبين أن بعض المجتمعات قد قامت بمجهود كبير في زيادة عدد الأسرة المتاحة لاستقبال القاصرين. قد عززت كاتالونيا العدد بإضافة 1,065 سريراً، بينما خطت بعض المناطق أخرى خطوات أقل، مثل منطقة نافارا التي أضافت 85 سريراً.
الحاجة الملحة للزيادة في السعة الاستيعابية
بينما قامت بعض المجتمعات بمجهودات كبيرة لتوفير المزيد من الأسرة، إلا أن المناطق التي تعاني من نقص حاد في استيعاب هذه الفئة عليها أن تزيد من طاقتها. تحتاج مدريد على سبيل المثال إلى 1,145 سريراً إضافياً، بينما تحتاج أندلوسيا إلى 839 سريراً. الإجمالي المطلوب من جميع المناطق ذات العجز هو 4,437 سريراً.
الإحصائيات الحالية للقاصرين المهاجرين
تشير البيانات إلى أن ما لا يقل عن 11,000 قاصر مهاجر غير مصحوب يتم رعايتهم حالياً من قبل مختلف المجتمعات. جزر الكناري تحتل المرتبة الأولى من حيث العدد، حيث تستضيف أكثر من 5,000 قاصر، تليها كاتالونيا بـ 2,241 قاصراً، بينما تتوزع الأعداد الأخرى بين مدريد، غاليسيا، وبقية المجتمعات.
التوزيع الجديد للمهاجرين والموقف من الإعفاء الكتالوني
ينص المرسوم الجديد على تخصيص عدد معين من القاصرين لكل مجتمع، حيث ستستقبل مدريد 806 قاصراً، وأندلوسيا 795 قاصراً، بينما تحصل المجتمعات الأخرى على أعداد أقل. هذا التوزيع يولد توترات سياسية مع الإعفاء الخاص بكتالونيا، حيث تمثل قلة القاصرين الموجهين إليها موضوع نقاش حاد، حيث تنوي مدريد اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بتوزيع أكثر عدلاً.
آثار النقاش حول التضامن بين المناطق
تستمر المناقشات حول كيف يمكن تحسين نظام التضامن بين المناطق لضمان توزيع أكثر عدلاً للقاصرين المهاجرين. الشكوك حول الفوائد المتباينة والـ”معاملة المفضلة” لكتالونيا لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي، ومن المحتمل أن تواجه هذه الإجراءات تحديات قانونية جديدة في المستقبل.