كندا

تراجع عدد السكان المؤقتين في كندا مع تباطؤ النمو الإجمالي للسكان

2025-03-21 09:41:00

تراجع عدد المقيمين المؤقتين في كندا وزيادة النمو السكاني

تدهور عدد السكان في كندا

تُظهر الإحصاءات الأخيرة أن كندا شهدت تراجعًا ملحوظًا في نمط النمو السكاني. حيث بلغ العدد الإجمالي للسكان 41.5 مليون نسمة، مما يعكس أثر تصاريح العمل والدراسة التي تُعتبر مؤقتة في هذا السياق. على الرغم من وجود زيادة سريعة في تدفق المقيمين المؤقتين في أوائل عام 2024، إلا أن هذا الاتجاه تم تعويضه بانخفاض في معدلات النمو خلال باقي السنة.

استراتيجيات المهاجرين والإقامة المؤقتة

دخلت السياسات الجديدة الخاصة بإدارة الهجرة في كندا حيز التنفيذ في ديسمبر 2023، والتي تهدف إلى تقليل عدد تصاريح العمل والدراسة الممنوحة. إذ سعت وزارة الهجرة والمواطنة والهجرة الكندية إلى تقليص نسبة السكان الإجمالية عبر تقليل مستويات المقيمين المؤقتين. تشير البيانات إلى أن هذه السياسات بدأت تؤثر في الأعداد بشكل ملحوظ.

تأثير تغير تركيبة المقيمين المؤقتين

ارتفع عدد سكان المقيمين المؤقتين في كندا من 2.7 مليون في بداية عام 2024 إلى 3.02 مليون بحلول 1 يناير 2025، إلا أن هذه الزيادة تُعتبر أقل بكثير مما تم تسجيله في السنوات السابقة. حيث شهدت الربع الأخير من عام 2024 خروج أكثر من 28 ألف مقيم مؤقت من البلاد، مما يوضح التحولات الكبيرة في هذا القطاع.

على الرغم من تراجع عدد حاملي تصاريح الدراسة، الذي وصل إلى 32,643 شخصًا، انخفض أيضًا عدد حاملي تصاريح العمل بواقع 18,435 شخصًا. في الوقت نفسه، زاد عدد طالبي اللجوء والمجموعات المحمية بمقدار 25,774 شخصًا، ليصل العدد الإجمالي إلى 457,285 شخصًا، وهو أعلى رقم تم تسجيله.

الاتجاهات السكانية عبر المقاطعات

على المستوى الإقليمي، سجلت ثلاث من مقاطعات كندا الأطلسية انخفاضًا طفيفًا في عدد السكان. فقد شهدت نيوفاوندلاند ولابرادور، جزيرة الأمير إدوارد، ونوفا سكوتيا تراجعًا في أعداد المقيمين المؤقتين، في حين لم تسجل مقاطعة نيو برونزويك أي تراجع خلال نفس الفترة. بالمقابل، تم تسجيل زيادة سكانية في المقاطعات السهوبية مثل ألبرتا وساسكاتشوان، فضلاً عن زيادة ملحوظة في الأقاليم الشمالية.

  5 تغييرات جديدة في الهجرة إلى ألبرتا تم تقديمها في أبريل ومارس 2025

انعكاسات التراجع على السوق والاقتصاد

لعبت الهجرة دورًا محوريًا في اقتصاد كندا، حيث يُعتبر معدل مواليد السكان المحليين غير كافٍ لتعويض المتقاعدين المتزايدين. يساهم المهاجرون في تعزيز سوق العمالة، حيث يعتمد نمو العديد من القطاعات كالرعاية الصحية والبناء بشكل كبير على القوة العاملة المهاجرة.

أهمية الهجرة في تكوين المجتمع الكندي

التحديات الديمغرافية التي تواجهها كندا تبرز الحاجة الملحة للاستمرار في جذب المهاجرين. يمثل المهاجرون حلاً جوهريًا لمواجهة الانخفاض الطبيعي في أعداد السكان المحليين ولتعزيز النمو الاقتصادي بفعالية. فمع تزايد أعداد المتقاعدين، يبقى المهاجرون المصدر الأساسي لهذه التحديات.

تسعى السياسات الجديدة إلى تحقيق توازن بين الحاجة للسكان وزيادة القدرة على توفير السكن، مما يعكس أهمية الهجرة في تخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها كندا.