ألمانيا

ألمانيا الشرقية: صعود قوي للحزب البديل لألمانيا وتقلص السكان

2024-09-16 03:00:00

النفوذ السياسي والاقتصادي في شرق ألمانيا

تشير دراسة حديثة تم الكشف عنها في سبتمبر 2024 إلى تنامي قلق سكان شرق ألمانيا بسبب تصاعد شعبية الحزب اليميني المتطرف، البديل من أجل ألمانيا (AfD). تبين النتائج أن العديد من الأشخاص، وخاصة أولئك الذين يحملون خلفيات مهاجرة، يدرسون إمكانية مغادرة البلاد أو الانتقال إلى ولاية أخرى. المشكلة تزداد تعقيدًا في المناطق الشرقية التي تعاني أساسًا من شيخوخة السكان وانخفاض معدلات الولادة. الباحثون حذروا من أن هذا سينعكس على الاقتصاد والديمقراطية.

نمط الهجرة: من الشرق إلى الغرب

تشير البيانات لعام 2023 إلى أن هناك زيادة في عدد الأشخاص الذين انتقلوا من شرق ألمانيا إلى الغرب للمرة الأولى منذ عام 2016. الفئة الأكثر خروجًا تشمل الشباب، النساء، والأفراد من خلفيات مهاجرة. هذا الاتجاه يعكس قلقًا متزايدًا بشأن الوضع السياسي والاجتماعي في شرق البلاد.

أسباب الهجرة: العوامل الاقتصادية والسياسية

منذ انهيار جدار برلين، كانت الهجرة من الشرق إلى الغرب مدفوعة أساسًا بعوامل اقتصادية. اليوم، تلك العوامل تتداخل مع أسباب سياسية، حيث أظهرت الانتخابات المحلية في ولايات مثل تورينغيا وساكسونيا أن AfD حقق مكاسب كبيرة. هذه الأرقام تثير القلق بشأن مستقبل رخاء شرق ألمانيا.

آراء الباحثين حول الأثر الاجتماعي

يشير غرت بيكل، عالم سوسيولوجيا الأديان، إلى أن قلة من المواطنين يفكرون في مغادرة البلاد إذا تم دعم الحزب اليميني. هذا التحول قد يتسبب في فقدان كبير للموارد البشرية والمهنية، مما يرفع من صعوبة جذب الكفاءات إلى المنطقة.

المخاوف من "الترحيل الجماعي"

تسلط الدراسة الضوء على خطط AfD المتعلقة بـ "الترحيل"، التي أثارت في أوساط الناس شعورًا بالخوف. سابrina زajak، مديرة الدراسة، تشير إلى أن الوضع القائم يعكس تصعيدًا في النزعات العنصرية والتوترات الاجتماعية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على مجالات حيوية مثل التعليم والصحة.

  غرين: يجب على ميرز سحب مشروع قانون الهجرة

تاريخ الهجرة من شرق ألمانيا

تاريخيًا، كان هناك نزوح مستمر للسكان من شرق ألمانيا إلى الغرب، حيث غادر حوالي 4 ملايين شخص بين عامي 1949 و1990. هذه الموجات من الهجرة تعود جزئيًا إلى عدم القدرة على تحمل الحكم الاستبدادي للـ SED. وفي عام 1989، حدثت هجرة جماعية عندما عبر نحو 344,000 مواطن من ألمانيا الشرقية إلى الغربية.

تطورات الهجرة منذ عام 2017

ابتداءً من عام 2017، بدأت الانعكاسات تتغير، حيث سجلت زيادة في الهجرة إلى شرق ألمانيا. ومع ذلك، فإن الوضع بدأ بالعودة إلى سالف عهده في عام 2023، حيث كان هناك أكثر من 88,000 شخص يغادرون شرق ألمانيا.

تداعيات الهجرة على الاقتصاد

الدراسات تشير إلى أن نسبة كبيرة من العمالة في شرق ألمانيا تأتي من المهاجرين. أظهرت إحدى الدراسات أن هؤلاء العاملين ساهموا في تحقيق ما يصل إلى 24.6 مليار يورو من إجمالي الناتج المحلي. نظرة طويلة الأمد تجاه سوق العمل تشير إلى أن هذه الاتجاهات قد تؤدي إلى نقص استراتيجي في الكفاءات في حال استمرت الهجرة بنفس الوتيرة.

النظرة المستقبلية: إشكاليات السكان

تنبؤات سكان شرق ألمانيا تشير إلى أن عدد السكان في سن العمل سيستمر في الانخفاض حتى عام 2070، إلا إذا تم تحسين سياسات الهجرة. التحذيرات حول إمكانية استمرار تفاقم مشكلة نقص الكوادر والمهارات تتزايد، مما الأمر قد يتطلب استراتيجيات فعالة لجذب المهاجرين.

تأثير البيئة الاجتماعية والسياسية

المناخ السياسي والاجتماعي في شرق ألمانيا يتطلب النظر بجدية. وقد أظهرت أبحاث أن العديد من المهاجرين يفضلون الانتقال إلى مناطق أكثر ترحيبًا مثل الغرب، ويشهدون المزيد من فرص العمل والاندماج.

الاستنتاج

تشغل القضايا المتعلقة بالهجرة والتحولات السكانية حيزًا كبيرًا من النقاشات حول مستقبل شرق ألمانيا. كيف يمكن لهذه القضايا أن تؤثر على البلاد بأسرها خلال السنوات المقبلة يبقى سؤالًا مفتوحًا يستوجب المزيد من البحث والاهتمام.

  سياسة الهجرة: الخضر يسعون لتحديد مسارهم الخاص