2025-01-19 03:00:00
وعي حول الجرائم الدولية والنتائج المترتبة على الهجرة
تشهد البرتغال، كغيرها من الدول، بعض التحديات المتعلقة بالجريمة المنظمة. في هذا السياق، نوقشت ضرورة فهم الفئات المختلفة من الجرائم، وكذلك تصنيفها بحسب هوية مرتكبيها. يتضح من تصريحات المسؤولين أن هناك حالة من عدم الفهم العام حول العلاقة بين الهجرة والجريمة، والتي تحتاج إلى تفكيك وتوضيح.
التمييز بين الهجرة والجريمة المنظمة
يشير Luís Neves، المدير العام للشرطة القضائية، إلى أنه لا ينبغي الخلط بين المهاجرين العاديين ومرتكي الجرائم. المهاجرون الذين يعملون بشكل قانوني في المجتمع البرتغالي لا يمثلون خطراً أمنياً بل هم جزء من النسيج الاجتماعي. بينما يتم تصنيف بعض المجرمين كجزء من منظمات إجرامية عابرة للحدود، مما يعكس ظاهرة أكثر تعقيدًا مرتبطة بالجرائم الدولية.
إحصائيات الجرائم الأجنبية في البرتغال
وفقًا للتقارير، يوجد حوالي 120 سجينًا أجنبيًا في البرتغال من جنسيات متعددة، بما في ذلك دول من أمريكا اللاتينية وبلدان شرق أوروبا. توضح الإحصائيات أن هذا العدد يمثل جزءًا صغيرًا من إجمالي عدد السجناء، والذي يزيد عن 10,000 سجين. هذا يشير إلى أن الأرقام الخاصة بالجرائم المرتبطة بالهجرة تُبالغ في كثير من الأحيان، وبالتالي تحتاج إلى تفسير أكثر دقة.
الأنواع المختلفة للجرائم المرتبطة بالأجانب
تتضمن الأنشطة الإجرامية التي يقوم بها الأجانب مجموعة متنوعة من الجرائم، ومن أبرزها تهريب المخدرات والجرائم الإلكترونية. يعمل العديد من الأفراد كـ"مُلا"، حيث يستغلون من قبل عصابات إجرامية لنقل المخدرات عبر الحدود. عادة ما تكون هذه العمليات مرتبطة بالنساء، اللواتي يواجهن عقوبات طويلة الأمد ويتنقلن بين الدول.
الدول المصدرة للجرائم
يجري تصنيف الجرائم بحسب الجنسيات، حيث تُعتبر بعض البلدان الأكثر ارتباطًا بالأنشطة الإجرامية. شملت تلك الدول دول إفريقية، ودول من أمريكا الجنوبية مثل كولومبيا، بالإضافة إلى دول أوروبا الشرقية. يفيد Neves أنه من المهم فهم مصادر تلك الجرائم والتعامل معها بشكل شامل، بدلاً من التقوقع حول سلوكيات فردية عشوائية.
التركيز على الدول غير التقليدية
عند النظر إلى الأرقام، يشير Neves إلى وجود عدد من السجناء من دول ليست عادة مرتبطة بالمجرمين في السياق الأوروبي، مثل الهند وباكستان. ويُظهر ذلك أن التحديات الأمنية لا تقتصر فقط على الفئات المعروفة ولكن تشمل أيضًا فئات أخرى يمكن أن تكون أكثر تعقيدًا.
من الواضح أن الفهم الحقيقي للعلاقة بين الهجرة والجريمة يحتاج إلى تحليل دقيق بعيدا عن المقولات الشائعة والتصورات الخاطئة. يجب أن يكون هناك وعي مجتمعي أكبر حول طبيعة هذه التحديات وكيف يمكن التعامل معها بشكل أكثر فعالية.