2024-05-03 03:00:00
تدني معدلات الخصوبة في هولندا
سجل معدل الخصوبة في هولندا انخفاضًا ملحوظًا ليصل إلى 1.43 طفل لكل امرأة في عام 2023. يُعتبر هذا المستوى أقل من الحد الأدنى المطلوب للحفاظ على استقرار عدد السكان، والذي يُعرف بنسبة الاستبدال، حيث يجب أن يتجاوز معدل الخصوبة حاجز 2 طفل لكل امرأة. تكررت هذه الظاهرة على مدى العامين الماضيين، حيث انخفض معدل الخصوبة تحت هذا الحد، مما يثير قلقًا بشأن التوازن الديموغرافي في البلاد.
دور الهجرة في نمو السكان
على الرغم من انخفاض معدل المواليد، تشهد هولندا ارتفاعًا في عدد السكان بشكل مستمر. يُعزى هذا النمو إلى الفائض في الهجرة، حيث يتجاوز عدد المهاجرين القادمين إلى هولندا عدد المغادرين منها خلال السنوات الأخيرة. يشير هذا الاتجاه إلى أن الهجرة أصبحت العامل الأساسي في رفع أعداد السكان على الرغم من التراجع في المواليد.
تحليلات البيانات الإحصائية
أظهرت البيانات التي نشرها المكتب المركزي للإحصاءات في هولندا، أن الأم في هولندا تكون في أغلب الأحيان في الفئة العمرية بين 30 و35 عامًا عند ولادة طفلها الأول. ومع ذلك، لوحظ أيضًا انخفاض ملحوظ في معدل المواليد بين الأمهات الشابات (اللواتي تتراوح أعمارهن بين 25 و30 عامًا) والأمهات الأكبر سنًا (اللواتي تتراوح أعمارهن بين 35 و40 عامًا).
مقارنة بمعدلات الخصوبة في دول أخرى
عند مقارنة هولندا بدول الاتحاد الأوروبي، نجد أن معدل الخصوبة في هولندا يتوسط المعدلات، حيث بلغ 1.49 طفل لكل امرأة في عام 2022. فرغم كون المعدل في بلجيكا (1.53) وألمانيا (1.46) قريبًا من المعدل الهولندي، إلا أن فرنسا تحتل الصدارة بمعدل خصوبة وصل إلى 1.79، بينما تُظهر مالطا أدنى معدل بقيمة 1.08 طفل لكل امرأة.
المتغيرات الزمنية وتأثير العمر
ارتفعت متوسط أعمار الأمهات في هولندا عند ولادة طفلهن الأول. ففي عام 2022، كانت هذه العمر يفوق 30 عامًا، مما يعكس تحولًا ثقافيًا في تحديد توقيت بدء العائلة. صحيح أن هولندا ليست الدولة الوحيدة التي تشهد هذا التحول، إلا أن بعض الدول مثل إيطاليا وإسبانيا يتمتعان بأعلى متوسط أعمار للأمهات عند الإنجاب.
استنتاجات شاملة حول المستقبل
يرسم الاتجاه الحالي لمعدلات الخصوبة في هولندا صورة تُظهر تحديات مستقبلية فيما يتعلق بالسكان والتنمية الاجتماعية. التوازن بين معدلات الخصوبة والهجرة سيتطلب استراتيجيات جديدة لاستبقاء العائلات وتشجيع الشباب على الإنجاب، حتى لا ينخفض عدد السكان بشكل قد يؤثر على الاقتصاد والخدمات الاجتماعية في المستقبل.