كندا

المسؤولون الحدوديّون يقدمون نظرة نادرة على أكبر مركز احتجاز للهجرة في كندا

2025-03-25 11:27:00

عُقدت جولة نادرة تم تنظيمها مؤخرًا من قبل وكالة “The Canadian Press” ووسائل إعلام أخرى للاطلاع على مركز الاحتجاز الخاص بالمهاجرين في غرب مدينة تورونتو، والذي يُعتبر الأضخم في كندا.

معايير معيشة متطورة داخل المرافق

يمتاز المركز بتوفير أجواء ملائمة تسمح للمحتجزين بالتحرك بحرية داخل وحداتهم المعيشية التي تتميز بطابع الدُور dormitory. بإمكانهم مشاهدة التلفاز والتفاعل مع زملائهم، مما يعطي انطباعًا بدفء الإنسانية، رغم وضعهم كمحتجزين.

خدمات متكاملة للمحتجزين

يشمل المركز مجموعة واسعة من المرافق، كصالة رياضية، غرفة صلاة متعددة الأديان، مكتبة، بالإضافة إلى قائمة طعام تأخذ في اعتبارها الحميات الغذائية المختلفة للمحتجزين. كما يُنظم المركز دروسًا أسبوعية لليوغا وتقديم معونات علاجية للمدمنين.

تجربة إيجابية للمقيمين

تحدث أحد المحتجزين، وهو من أصل يمني، عن تجربته في المركز، مشيرًا إلى أنه تعرض لمعاملة إنسانية تُظهر الاحترام والكرامة بعد هروبه من الأزمات التي تعصف ببلاده. أكد أن اهتمام الموظفين بصحته واحتياجاته اليومية جعلته يشعر بأنه إنسان ذو قيمة.

تقنيات احتجاز مختلفة مقارنة بالولايات المتحدة

تمثل هذه المعاملة المبنية على احترام حقوق المحتجزين بوضوح الفارق بين نهج كندا وفي الولايات المتحدة حيث شهدت العديد من التقارير ظروف احتجاز قاسية لأ جانب الأجانب. كان مثالاً على ذلك سيدة كندية تعرضت للاحتجاز في ظروف غير إنسانية لمدة 12 يومًا في مركز اعتقال خاص بولاية أريزونا.

الغرض من الاحتجاز وآليات العمل

تسعى السلطات الكندية لتأمين تطبيق القوانين بشكل فعّال، حيث أشار “سجاد بهاتي”، مدير عمليات تنفيذ الهجرة، إلى أن الاحتجاز لا يُعتبر عقابًا بل هو خطوة لضمان عدم هروب الأشخاص المدانين أو الذين يعتبرون خطرًا على الجمهور، مع العلم أن الاحتجاز غالبًا ما يكون للأشخاص الذين لا يمكنهم إثبات هويتهم.

  قضايا الهجرة في الأعمال - كندا.كوم

الإحصائيات والبيانات المثيرة للاهتمام

يسع المركز في تورونتو 195 شخصًا، ويُعتبر الأكبر بين ثلاثة مراكز للاحتجاز في كندا. وفقًا للبيانات التي قدمتها وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA)، تم تسجيل أكثر من 4000 حالة احتجاز من الفترة 2023 إلى 2024. كما تم تسجيل 13,000 شخص في برامج “بدائل الاحتجاز” التي تتيح لهم العودة إلى المجتمع تحت ظروف معينة.

التحسينات والمقترحات اللازمة

في الوقت الذي يعترف فيه خبراء قانون الهجرة بوجود تحسن في نوعية مراكز الاحتجاز على مر السنين، إلا أنهم يرون حاجة لتحسينات جوهرية. يُشير المحامي “روبرت إسرائيل بلانشاي” إلى أن المعرفة بالحقوق القانونية والوصول السريع للمحامين لا يزال يمثل قضية ملحة بالنسبة للمحتجزين.

الوضع القائم والإجراءات القانونية

يصل متوسط فترة احتجاز الفرد داخل المركز إلى 15 يومًا، حيث يتم إجراء جلسة استماع بشأن القبول بعد 48 ساعة من الوصول. وفي حال قرار مجلس الهجرة بترحيل محتجز، تنطلق إجراءات الطعن التي قد تستمر لعدة أشهر.

احتجاز القاصرين والتأثيرات النفسية

رغم وجود إمكانية للاحتجاز، تشير البيانات إلى تراجع عدد القاصرين المحتجزين إلى حالات نادرة. مع ذلك، يُعبر الخبراء عن قلقهم بشأن بقاء أي طفل في مراكز الاحتجاز، معتبرين أن مثل هذه الممارسات يجب أن تُعتبر من آخر وسائل الحلول.