كندا

بويليفر يحاول بشكل غير مؤكد استقطاب استياء الكنديين من الهجرة

2025-03-26 07:09:00

موقف بويلييف من القضية الهجرة في كندا

تعتبر مسألة الهجرة من القضايا الشائكة التي تتطلب معالجات دقيقة واستجابة سريعة من الأحزاب السياسية. بعد فترة طويلة من عدم وضوح موقفه حول مستويات الهجرة، أعلن بيير بويلييف، زعيم حزب المحافظين، خلال حملة انتخابات 2025 عن التزامه بتقليل نسبة الهجرة إلى مستويات قابلة للتحكم. وأكد أن رؤية الحزب للبلاد تتطلب استقطاب الأفراد القادرين على التكيف مع سوق العمل والبيئة السكنية.

إعلان بويلييف: الهجرة على نحو مستدام

في بيان حديث، قال بويلييف إنه يسعى إلى استقطاب المهاجرين بأعداد توفر لهم السكن والعمل والرعاية الصحية المناسبة. وأوضح أن خطته ترتكز على ضرورة توسيع عمليات بناء المساكن بوتيرة تفوق زيادة عدد السكان. هذه الرؤية الجديدة تبدو متماشية مع القلق المتزايد لدى عدد كبير من الكنديين تجاه تأثير الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين على البنية التحتية، خاصة الإسكان.

الانتقادات التي تواجهه

أثار موقف بويلييف ردود فعل متباينة، حيث اتهمه منتقدوه من داخل الحزب وخارجه بضعف الوضوح والتردد في معالجة موضوع الهجرة. مجموعة من السياسات الليبرالية التي تم تبنيها في السنوات الأخيرة، والتي كانت تستهدف زيادة أعداد المهاجرين، واجهت انتقادات حادة. يُبرز ذلك تحديات تحدث في الحوارات السياسية حول كيفية التأقلم مع قضايا التوظيف والقدرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من القادمين الجدد.

التحليل المجتمعي والمواقف المتضاربة

يعتبر تراجع الحزب الليبرالي عن الخطط الطموحة لزيادة مستويات الهجرة إلى 500,000 سنوياً إلى مستويات أقل، مما يفتح المجال لفرص جديدة لحزب المحافظين. وقد أظهر استطلاع حديث أن العديد من الكنديين يشعرون بأن مستويات الهجرة تؤثر سلبًا على البلاد. هذا التحول في الرأي العام يمنح بويلييف فرصة توسيع قاعدته الانتخابية.

  كندا تطلق برامج الهجرة للمجتمعات الريفية والفرنكوفونية

الانتقاد من المنافسين

تتعرض خطة بويلييف لاستهدافات من بعض الزعماء السياسيين، الذين وصفوا رأيه بـ "فكرة جذريّة وكارثيّة"، مشيرين إلى ضرورة قبول المهاجرين الجدد كجزء من النسيج المجتمعي وحجر الزاوية لنمو البلاد. فعلى الرغم من محاولته مواءمة خطاب حزبه مع مشاعر المواطنين، تبقى هناك مخاوف من أن سياساته قد تُفقد الحزب دعم الفئات التي ترى في التنوع كقوة.

الوضع السياسي الحالي وتأثيره

الضغوط الناجمة عن الوضع الاقتصادي وسوق العمل الهشة تقود بويلييف إلى إعادة توجيه تركيزه على الهجرة كعامل مُنظم للاقتصاد. منذ عام 2022، اتجهت كندا إلى أعلى مستويات الهجرة في تاريخها، مما زاد من إجهاد السوق العقاري وزيادة تكاليف الإيجارات. هذه المشاكل تُبرز أهمية تبني سياسة هجرة تتماشى مع احتياجات كندا الآنية.

الأولويات في المستقبل

يسعى بويلييف إلى تحقيق توازن بين مطالب قواعده الانتخابية من جهة، ومتطلبات الاقتصاد الوطني من جهة أخرى. هذا التصريح يُعَدُّ خطوة نحو استعادة الثقة لدى المواطنين الذين عبّروا عن قلقهم إزاء الهجرة. عدم تحقيق توازن قد ينعكس سلبًا على فرص الحزب في الفوز في الانتخابات القادمة.