الولايات المتحدة

عمال التكنولوجيا الهنود في حالة قلق بشأن سياسة ترامب للهجرة – DW – 26/03/2025

2025-03-27 01:46:00

قلق العمال الهنود في قطاع التكنولوجيا بسبب سياسة الهجرة في عهد ترامب

أثرت السياسات الصارمة التي اتبعتها إدارة ترامب على عدد كبير من المهاجرين في الولايات المتحدة، حيث يسود القلق بين المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين على حد سواء. لقد أصبحت التحديات التي تواجه العمال المهاجرين، وخاصة أولئك الذين يحملون تأشيرات العمل مثل H-1B، أكثر وضوحًا في ظل الظروف الحالية.

الوضع المقلق لكابير

تحدث كابير، وهو مهندس هندي يعمل في إحدى شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون، عن معاناته بسبب التغييرات المحتملة في السياسة الأمريكية. كابير، الذي فضل تغيير اسمه في المقال، يحمل تأشيرة H-1B، وهي تأشيرة تتطلب كفالة من صاحب العمل، مما يجعله عرضة لفقدان وضعه القانوني إذا فقد عمله. يعبر كابير عن قلقه الجدي من عدم استقرار وظيفته، حيث يقتصر الوقت المتاح له للعثور على عمل جديد على 90 يومًا فقط بعد مغادرة العمل الحالي.

جو من الفوضى بالنسبة لحاملي التأشيرات

طالما أن برنامج H-1B مصمم لسد الفجوات في سوق العمل، فقد أظهر العديد من الخبراء أنه لا يعمل كما هو متوقع. يوضح رون هيرا، أستاذ مساعد في جامعة هوارد، كيف يتم استخدام هذا البرنامج بشكل خاطئ من قبل بعض أصحاب العمل للتنافس ضد العمال المحليين وتقويضهم. نتيجة لذلك، يعيش حاملو تأشيرات H-1B في حالة من الضغط المستمر، مما يمنعهم من المطالبة بحقوقهم أو اتخاذ مواقف ضد أمراء العمل، حيث إن فقدان الوظيفة يعني فقدان التأشيرة.

غموض الإقامة الدائمة

يطمح كابير إلى الحصول على البطاقة الخضراء التي ستمنحه الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، إلا أن الانتظار قد يستغرق أكثر من 100 عام مع وجود مليون طلب ملحق به. يشير هذا الانتظار الطويل إلى وجود عيب بنيوي في نظام الهجرة، حيث يجد المهنيون الهنود أنفسهم عالقين بين وضع متذبذب وعدم وجود مسار واضح لتصحيح وضعهم.

  المهاجرون في الولايات المتحدة بشكل قانوني وبدون سجل جنائي يتأثرون بحملة ترامب

استغلال سوق العمل

يعبر العديد من أصحاب الأعمال في وادي السيليكون عن تفضيلهم للعمال حاملي تأشيرات H-1B بسبب التكلفة الأقل لكل عامل ورفضهم لبرامج الإقامة الدائمة. يتبنى بعض هؤلاء رؤى اقتصادية يظهر فيها جلياً ازدواجية المعايير، نظرًا لأن القادة في قطاع التكنولوجيا غالباً ما يكونون من المهاجرين أنفسهم، مثل ساندر بيتشاي من جوجل وساتيا ناديلا من مايكروسوفت.

تأثير الضغط السياسي

تتأثر السياسات المتعلقة بتأشيرات H-1B بقوة من قبل قادة التكنولوجيا في وادي السيليكون، الذين لديهم قدرة تأثيرة على القرارات السياسية، سواء من خلال دعمهم المالي لترامب أو من خلال إجراء محادثات استراتيجية. تغيرت مواقف ترامب تجاه العمالة الماهرة منذ فترة رئاسته الأولى، حيث تعبّر قيادات الصناعة عن دعمهم لتحسين وضعهم.

تحديات العمال الهنود

تعتبر نسبة العمال الهنود في قطاع الـ H-1B هي الأعلى، مما يجعلهم عرضة لمشاعر الكراهية والتمييز. تواجه الشركات الهندية خاصة تحديات لتعزيز فرص العمالة، نظراً للاعتماد الكبير على تأشيرات H-1B. يلعب المهاجرون في هذا القطاع دورًا مؤثرًا في تعزيز اقتصاد بلادهم من خلال تحويلاتهم المالية، مما يجعل الأمر ذو أهمية قصوى للحفاظ على نظام التأشيرات الحالي.

البحث عن خيارات بديلة

بسبب عدم اليقين والمضايقات، بدأ بعض المهاجرين المهرة في التفكير في العودة إلى الهند وبدء شركاتهم الخاصة. يرى بعض الخبراء، مثل فيفيك وادهوا، إمكانية ظهور عدة مراكز تكنولوجية في الهند، مما يدل على تحول النشاط الابتكاري إلى بلدانهم الأصلية. في حال استمرت الظروف بالسوء بالنسبة للعمال المهرة، من المرجح أن يشهد الاقتصاد الأمريكي انهيارًا ملحوظًا في الكفاءات المبدعة.

ينبغي أن يدرك النظام السياسي الأمريكي أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى عواقب سلبية على الابتكار والنمو الاقتصادي.

  ACLU تقدم دعوى جماعية ضد تنفيذ قانون الهجرة في فلوريدا