الولايات المتحدة

محامو وزارة العدل يقولون إن الطالب المحتجز من جامعة تافتس قد تم نقله إلى لويزيانا قبل إصدار أمر المحكمة | الهجرة الأمريكية

2025-03-27 09:59:00

احتجاز طالبة دكتوراه من جامعة تافتس ونقلها إلى لويزيانا

أثارت قضية احتجاز الطالبة التركية، روميسا أوزتورك، التي تدرس في جامعة تافتس، جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية والإعلامية، بعد أن تم نقلها إلى مركز احتجاز في ولاية لويزيانا في وقت يعتبره محامو وزارة العدل الأمريكية انتهاكًا لأمر صادر من المحكمة.

خلفية القضية

في صباح يوم الثلاثاء، أقدمت قوات الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) على احتجاز أوزتورك بعد أن اقترب منها عدد من الضباط الذين كانوا يرتدون أقنعة وملابس مدنية، وذلك أثناء سيرها في الشارع قرب منزلها في مدينة سومرفيل، خارج بوسطن. الطالبة البالغة من العمر 30 عامًا، التي تدرس للحصول على درجة الدكتوراه في الفلسفة، كانت في طريقها لتناول الإفطار مع أصدقائها بعد انتهاء يوم صيام خلال شهر رمضان.

قرار المحكمة

عقدت جلسة في المحكمة الفيدرالية في بوسطن يوم الخميس، حيث أكد محامو الحكومة أنه قد تم نقل أوزتورك بالفعل قبل صدور أمر قضائي يقضي بعدم نقلها خارج ولاية ماساتشوستس من دون إخطار مسبق. بينما أثار محاميها حالة من القلق بشأن هذا الإجراء، حيث اعتبر أن الحكومة قد انتهكت إجراءً قانونيًا واضحًا.

التصريحات الرسمية من الحكومة

أكد ممثل وزارة الأمن الداخلي أن أوزتورك الآن تحت الاحتجاز في مركز احتجاز في ولاية لويزيانا، وأوضحت الحكومة أنها ألغت تأشيرة دراستها. وقد قدم مسؤولون من وزارة الأمن الداخلي اتهامات لأوزتورك بأن لها صلات مع جماعات تصنفها الحكومة الأمريكية على أنها إرهابية، وهو ما أثار ردود فعل شديدة من المجتمع الأكاديمي والحقوقي.

الفيديو المثير للجدل

انتشر مقطع فيديو يظهر عملية احتجاز أوزتورك على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يظهر كيف اقترب منها الأفراد المدججين بالسلاح، واستخدموا القوة لأخذ هاتفها المحمول ومتعلقاتها. إذ قوبلت هذه التصرفات بسؤال من أحد الشهود، الذي اعتبر أن ما حدث يمكن أن يصنف كاختطاف.

  سلطات الهجرة الأمريكية تعتقل الشخص الثاني الذي شارك في احتجاجات مؤيدة لفلسطين في كولومبيا

ردود الأفعال الأكاديمية

تزامن احتجاز أوزتورك مع زيادة القضايا المثيرة للجدل حول التعامل مع الطلاب الأجانب، خصوصًا أولئك الذين يشاركون في أنشطة سياسية، حيث تشتبه السلطات في أنشطة كانت لصالح القضية الفلسطينية. وقد أصدر رئيس جامعة تافتس، سونيل كومار، بيانًا يقول فيه إن الجامعة لم تكن على علم بالحادثة مسبقًا، وأنها لن تتدخل في الشأن القانوني للطلاب.

النشاط السياسي المزعوم

حذرت منظمات حقوقية، مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، من أن احتجاز أوزتورك يعد هجومًا على حرية التعبير والأكاديمية. ونفذت أوزتورك أنشطة محدودة تتعلق بالدعوة للحقوق الفلسطينية، الأمر الذي تعتبره السلطات دليلاً على دعمها لجماعات مدرجة على قائمة الإرهاب.

التأثير على حرية التعبير

إن احتجاز مثل هذه الطالبة الملتزمة بال أكاديميا يسلط الضوء على المخاوف المتزايدة من قمع حرية التعبير في أوساط الجامعات الأمريكية، وتزايد ضغوط الحكومة على الأشخاص الذين يمارسون حقوقهم في التعبير والاحتجاج. وذلك يعكس تحولًا في مناخ الحقوق المدنية في البلاد ويجعل من الصعب على الناشطين ممارسة حقوقهم دون خوف من الانتقام الحكومي.

الوضع القانوني الحالي

الوضع القانوني الحالي لأوزتورك لا يزال غامضًا، حيث ينتظر محاموها رد الحكومة على الاحتجاز غير القانوني المزعوم. هذه القضية تمثل مثالًا آخر على الصراع المتزايد بين حقوق الأفراد وسلطات الهجرة، مما قد يؤدي إلى تغيير كيفية تعامل المؤسسات الحكومية مع حالات مماثلة في المستقبل.