السويد

تصريح أردوغان عن السويد قد يكون دعاية انتخابية: “يريد أن يظهر أنه هو من يقرر” | الشؤون الخارجية

2023-01-29 03:00:00

تأثير تصريحات أردوغان على الدول الاسكندنافية

أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اهتمامًا فائقًا بمسألة طلب انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو. الخبراء تحليلوا هذا النوع من التصريحات باعتباره جزءًا من حملته الانتخابية، خاصة مع اقتراب الانتخابات التركية. يُفترض أن أردوغان يسعى إلى إظهار قوته أمام الناخبين المحليين، من خلال توجيه الرسائل إلى هذين البلدين حول إمكانية منح فنلندا العضوية في حين يتم استبعاد السويد.

الاستراتيجية الانتخابية

برزت الأراء من برنامج "أغندا" التلفزيوني الذي يركز على الأحداث الجارية، حيث أشار المحللون إلى أن حملات أردوغان تحمل طابعًا متزايدًا من التصعيد. من خلال التلاعب بمسألة الانضمام للناتو، يحاول الرئيس التأكيد على سلطته وكأن قراره هو الفيصل في عملية توسيع الناتو.

تزايد التوترات مع السويد

قابل أردوغان الموقف السويدي بسلسلة من التصريحات المثيرة للجدل، حيث يشترط على الحكومة السويدية تسليم عدد من الأشخاص. هؤلاء الأشخاص مُدرجون على قوائم "الإرهابيين" من قبل تركيا، مما يزيد من التوترات بين الدولتين. المحللون يرون أن هذا التكتيك يمثل نوعًا من الضغط السياسي الذي يمارسه الرئيس التركي على السويد.

تقييم العلاقات الدولية

مؤخراً، ناقش العديد من الخبراء تأثير هذه التصريحات على العلاقات بين تركيا والسويد، مشيرين إلى أن الأمور لم تصل بعد إلى نقطة اللاعودة. المخاوف تتزايد بخصوص طبيعة وفحوى التصريحات التي يطلقها أردوغان. وفي الوقت ذاته، تظل الحكومة السويدية متحفظة في ردود فعلها على تلك التصريحات.

تحديات أمام عملية الانضمام للناتو

مع اقتراب الانتخابات في تركيا، يُحبذ أردوغان استعراض قواه وموارده السياسية أمام الشعب. مطلعون على الشأن الدولي يرون أن هذا النوع من المناورة قد يؤثر سلبًا على صورة حلف الناتو، خاصةً في ظل وجود مواقف غير متسقة من قبل بعض الدول الأعضاء. هذه الديناميات تمثل واقعاً دقيقًا يتطلب تنسيقًا متزايدًا بين فنلندا والسويد لتفادي الانحدار في المفاوضات.

  تتزايد الضغوط على الاتحاد الأوروبي - هل تستطيع السويد إظهار الطريق؟

الرؤية الأمريكية

توجه النقاش نحو مدى تأثير هذه التصريحات التركية على العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية. صرح مستشار سابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن هذه الإجراءات تُعتبر نوعًا من الابتزاز. يتم اعتبار تصرفات تركيا، تحت القيادة الحالية، تهديدًا لأسس التحالفات العسكرية القائمة والتي تُعتبر ضرورية في مواجهة التحديات العالمية.

المسألة الصعبة للاعضاء في الناتو

مع اشتداد المناقشات حول طلبات الانضمام، يتبقى أن نرى كيف ستسير الأمور. حاليًا، تُعتبر تركيا وأيضًا هنغاريا هما الدولتان اللتان لم توافقا بعد على طلبات فنلندا والسويد. بينما يُتوقع من هنغاريا أن تُوافق قريبًا، تبقى تركيا في موقف مُعقد يُعبر عن صراعات داخلية وأخرى سياسية خارجية.