بلجيكا

“كنت أنام على كرتون”: مراكز الاستقبال ممتلئة، هل تتخلى بلجيكا عن الرجال العازبين طالبي اللجوء؟

2024-08-31 03:00:00

تصاعد أزمة المهاجرين في بلجيكا

تشهد بلجيكا في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد المهاجرين الذين يطلبون اللجوء، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة السكان والمخاطر الاجتماعية. مع مرور الوقت، يعاني الكثير من هؤلاء المهاجرين، وخاصة الرجال العازبين، من غياب الأماكن الآمنة للإقامة. تفيد التقارير أن المراكز الخاصة بطلبات اللجوء وصلت إلى طاقتها القصوى، مما يترك العديد من الأشخاص بلا مأوى.

قصص مؤلمة من الشارع

تبعث قصص الأشخاص الذين يواجهون هذه الأزمة، مثل داهو، الذي يقضي لياليه في الشارع ويروي كيف يضطر للعيش عن طريق النوم في قطارات حتى يستطيع الهروب من الواقع المرير. تجربته تكشف عن واقع مؤلم يعيشه المهاجرون، حيث يعتمد كثيرون على مواد مثل الكرتون للأماكن التي ينامون فيها.

أحد المتحدثين هو جان-كريستيان، وهو مهاجر كاميروني يعاني من العزلة وعدم القدرة على الحصول على سكن ملائم. ينقل تجربته المؤلمة عندما كان ينام في الشارع باستخدام بطانيات وكرتون، مما يعكس الجهود المضنية للبقاء دافئًا وآمنًا في ظروف صعبة. هذه الشهادات تبرز حقيقة قاسية: الكثير من الرجال العازبين يواجهون مستقبلًا مظلمًا بلا أي أفق واضح.

نقص مراكز الإيواء وانعدام الحلول المستدامة

تسعى مراكز الإيواء، مثل مركز "بيليارد" الذي تم افتتاحه حديثًا، لتوفير ملاذ آمن، لكن الحاجات تفوق بكثير القدرة الاستيعابية. تضطر هذه المراكز إلى العمل باستمرار بينما تبقى الأعداد المتزايدة من المهاجرين دون حلول. على الرغم من الجهود المبذولة، ما زالت نسبة التعبئة في المراكز عالية جدًا، مما يجعل من الصعب تلبية كافة الاحتياجات.

تؤكد لارا بيتي، المديرة المساعدة لمركز بيليارد، أن الوضع حرج وأن الطلبات تفوق بكثير الموارد المتاحة. المراكز ليست قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المهاجرين، مما يجعل الكثيرين بلا مأوى.

  ولاية أريزونا قد تضعف المهاجرين الذين يُطلب منهم الاندماج، وتنتهك حقوقهم الأساسية

استجابة الحكومة وأولويات الهجرة

من خلال الظروف الحالية، يتضح أن سياسة الحكومة البلجيكية في التعامل مع طلبات اللجوء قد توقفت عند حدود معينة. وفقًا لقرار حكومي، تم تعليق استيعاب الرجال العازبين في مراكز الإيواء حتى إشعار آخر، وذلك بهدف إعطاء الأولوية للعائلات والنساء والأطفال.

يتجلى موقف الحكومة في رغبتها في معالجة الحاجة الملحة لمساعدات سريعة، بينما تظل الأزمة قائمة. على الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال أوضاع لاجئين ممن لا يملكون أسرًا مستقرة صعبة للغاية.

الأرقام تتحدث

تشير الإحصائيات إلى أن عدد الطلبات المقدمة لطلب اللجوء قد تضاعف، مع تسجيل آلاف الحالات، مما يدل على تزايد هذا الظاهرة. ففي النصف الأول من عام 2024، تم تقديم أكثر من 17,800 طلب لجوء في بلجيكا فقط. ومع ذلك، تظل المراكز مكتظة في ظل الظروف الحالية، حيث بلغت نسبة إشغالها 95%.

في سياق هذه الأزمة، تفيد البيانات أن المملكة أصبحت نقطة عبور مهمة للمهاجرين، مما يجعل التعامل مع ظروفهم أكثر تعقيدًا. تعكس هذه الأرقام الضغوط الناتجة عن تزايد أعداد الوافدين والتحديات التي تواجهها بلجيكا لتوفير الحماية والمساعدة اللازمة.