2025-03-28 11:45:00
نقل المهاجرين غير النظاميين إلى ألبانيا
وافق مجلس الوزراء الإيطالي على قانون طارئ يهدف إلى معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية. يستهدف هذا القانون زيادة فعالية إدارة المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط، حيث يشمل نقلهم إلى ألبانيا، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف إقامة المهاجرين وتسهيل عمليات الترحيل لمن لا يملكون حق البقاء في إيطاليا.
إنشاء مركز لاستقبال المهاجرين في ألبانيا
أكد وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوسي، أن مركزًا جديدًا سيتم إنشاؤه في مدينة غجادير الألبانية، ومن المتوقع أن يبدأ العمل قريبًا. سيكون هذا المركز مخصصًا لاستقبال المهاجرين الذين تم إصدار أوامر إبعاد بحقهم من قبل السلطات القضائية في إيطاليا. يتماشى هذا الإجراء مع استراتيجية شاملة تهدف إلى مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالهجرة وضمان توفير الموارد بشكل فعال. من المهم الإشارة إلى أن عملية نقل المهاجرين إلى ألبانيا لن تتطلب ميزانيات إضافية، إذ تم استكمال بناء هذا المركز مسبقًا.
تشمل الأهداف الرئيسية لهذا المركز:
- استعادة نشاط المركز بشكل سريع.
- الحفاظ على الوظائف الحالية للمركز.
- ضمان معاملة إنسانية وكريمة للمهاجرين.
تم التأكيد على أن معايير الاحتجاز والإجراءات القانونية ستظل كما هي، مما يعكس التزام الحكومة بالامتثال للتشريعات السارية.
تعديلات على قانون الحصول على الجنسية الإيطالية
بالتزامن مع حملة مكافحة الهجرة، أقر مجلس الوزراء تعديلًا مهمة في نظام الجنسية الإيطالية، حيث تم اعتماد آلية تقييدية جديدة تمنع الحصول على الجنسية بناءً على روابط سلالية بعيدة. وبموجب هذه التعديلات، يمكن فقط للأشخاص الذين لديهم أجداد إيطاليون الحصول على الجنسية، مما يعني استبعاد القدماء من الأجداد وبخاصة أولئك الذين ينتمون إلى الجيل الثاني.
عبر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عن قلقه إزاء التجاوزات السابقة في هذا السياق، حيث سجلت أعداد كبيرة من الطلبات، خصوصًا من دول أمريكا الجنوبية. أشار إلى أن الحصول على الجنسية الإيطالية يعد أمرًا بالغ الأهمية، ويجب أن يكون مصحوبًا برابطة قوية بين الفرد وإيطاليا.
تشديد الرقابة على طلبات الجنسية
تنص التعديلات الجديدة على فرض رقابة صارمة على الوثائق المقدمة عند طلب الجنسية. تهدف هذه الرقابة إلى:
- منع حالات الاحتيال.
- ضمان منح الجنسية لمن يمتلكون روابط حقيقية مع إيطاليا.
- زيادة الرسوم المتعلقة بطلب الجنسية، والتي قد تصل حتى 700 يورو.
يعتبر هذا الارتفاع في الرسوم مبررًا لحاجة الحكومة لتخفيف العبء عن الإدارات المحلية والمحاكم، خصوصًا في القرى الصغيرة.
الإطار العام للقضية
تأتي هذه القرارات في سياق القلق المتزايد حول الهجرة غير النظامية في قارة أوروبا، حيث تزايدت الأزمات الإنسانية بالبحر المتوسط، مما دفع الحكومات للبحث عن حلول سريعة وفعالة. تواجه إيطاليا تحديات كبيرة كدولة استقبلت العديد من المهاجرين، إذ يجب معالجة قضايا تدفق اللاجئين والأمن والاندماج الاجتماعي بشكل متكامل.
أثارت خطوات نقل المهاجرين إلى ألبانيا ردود فعل متباينة، حيث يرى البعض أنها ضرورية، بينما يعبر آخرون عن مخاوفهم بشأن حقوق المهاجرين وظروف حياتهم في مراكز الاستقبال. يصعب على الحكومة الإيطالية أن تؤكد تفعيل آليات للمراقبة لضمان احترام حقوق الإنسان.
التعاون مع الاتحاد الأوروبي
في ختام التصريحات، أكد بيانتيدوسي أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي، حيث أشار إلى أن نقل المهاجرين إلى ألبانيا سيتم بالتنسيق مع الاتحاد. وقد حصلت هذه المبادرة على الضوء الأخضر من المفوضية الأوروبية، مما يظهر أهمية الالتزام بالمعايير الأوروبية في إدارة ملف الهجرة.