إسبانيا

تم تفكيك منظمة إجرامية مكرسة للهجرة غير الشرعية بين إسبانيا وفرنسا

2025-03-29 05:32:00

تعاون مشترك لمكافحة الهجرة غير الشرعية

تمكنت وكالات الشرطة الوطنية الإسبانية والفرنسية من إحباط شبكة إجرامية متخصصة في تسهيل الهجرة غير الشرعية بين إسبانيا وفرنسا. حظيت هذه العملية بدعم من وكالة يوروبول، وأسفرت عن اعتقال 19 شخصًا، مما يلقي الضوء على تعقيد ظاهرة الهجرة غير القانونية في تلك المنطقة.

طرق العمل والتكتيك المستخدم

عملت هذه الشبكة الإجرامية من خلال استهداف محطات القطارات في برشلونة وألميريا وأليكانte، حيث كانت تقوم بجمع المهاجرين غير الشرعيين، معظمهم من بلدان المغرب العربي، وأفريقيا جنوب الصحراء، والشرق الأوسط. كانوا ينقلون هؤلاء المهاجرين بوسائل برية إلى فرنسا مقابل رواتب متفاوتة، اعتمادًا على نقطة الانطلاق.

تفاصيل العملية الأمنية

في النهاية، نفذت القوى الأمنية عمليات تفتيش منسقة في كل من إسبانيا وفرنسا، حيث تمت مداهمة 19 موقعًا. أسفرت هذه المداهمات عن ضبط قارب بمحرك، ونقود نقدية، ومخدرات، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الوثائق. وقد تم وضع جميع الموقوفين في التوقيف الاحتياطي، مما يعكس مدى التزام السلطات بمكافحة هذه الأنشطة غير القانونية.

خلفية التحقيق

بدأت هذه التحقيقات عندما علم ضباط الشرطة الإسبانية من خلال التواصل مع ضباط الشرطة الفرنسية بوجود نشاط إجرامي مثير للقلق، يتضمن مجموعة دولية من الأفراد يعملون على استقطاب المهاجرين غير الشرعيين في إسبانيا لنقلهم إلى فرنسا.

الهيكل التنظيمي للشبكة الإجرامية

كشف البحث عن وجود هيكل تنظيمي معقد يتضمن عناصر متعددة تحمل جنسيات مختلفة. كان هناك أفراد يتخصصون في عمليات التوظيف، حيث قاموا بتحديد مواقع المهاجرين المستهدفين في محطات القطارات. بمجرد استقطاب هؤلاء المهاجرين، كانت هناك مجموعات من السائقين مسؤولة عن نقلهم إلى مدينة بيربينيان الفرنسية، مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 150 و200 يورو، فيما كانت الأسعار ترتفع إذا كانت نقطة الانطلاق أبعد.

  نحن أكثر من أي وقت مضى في إسبانيا... ونظامنا يشكر ذلك

استراتيجيات النقل

شملت استراتيجيات الشبكة أيضًا استخدام أفراد آخرين كـ "منبهين"، حيث كانوا يبلغون السائقين عن وجود نقاط تفتيش للشرطة أثناء الرحلة، مما سمح لهم بتجنب المراقبة. بعد وصول المهاجرين إلى فرنسا، كانت الشبكة تتيح لهم الفرصة لاستغلال رحلة العودة من خلال استقطاب مزيد من المهاجرين الذين كانوا يرغبون في مغادرة فرنسا إلى إسبانيا.

الأبعاد القانونية والجزائية

تواصل الأجهزة الأمنية في كلا البلدين العمل على فهم أبعاد هذا النوع من الجرائم المعقدة، حيث يشارك في هذه الأنشطة أشخاص من خلفيات متنوعة. تعتبر هذه القضايا من الأولويات المهمة للسلطات، نظرًا لما تحمله من تهديد للأمن الاجتماعي والصحي والاقتصادي.