2025-03-25 14:42:00
موقف الحكومة الإيطالية وتحديات ملف الهجرة
أثارت الحكومة الإيطالية الكثير من الجدل على الساحة الأوروبية بمقترحاتها المتعلقة بإدارة أزمة الهجرة. مع تقديم المفوضية الأوروبية اقتراحًا جديدًا يتعلق بالترحيل، يتزايد الضغط على الحكومة لتعديل استراتيجياتها المتبعة، وفي مقدمتها البروتوكول المثير للجدل حول إقامة مراكز للمهاجرين في ألبانيا. يشير الوزير الإيطالي للداخلية، ماتيو بيانيدوسي، إلى أن الحكومة تسعى لتحويل هذه المراكز إلى نماذج أولية في أوروبا لما يسمى بـ "مراكز العودة"، وهي مراكز تُوجد خارج الأراضي الأوروبية.
انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة
تتوجه انتقادات قوية من جانب الائتلاف المعارض، الذي يتألف من الحزب الديمقراطي وحركة خمسة نجوم وتحالف الخضر واليسار. اعتبرت هذه الأطراف أن التوجهات الحالية تُعتبر محاولة "لإنقاذ ماء الوجه" غير المقبولة، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على حقوق المهاجرين بدلاً من تهميشها. الطروحات المقدمة لم تلقَ دعمًا من الشركاء الأوروبيين، حيث تم تقديم تقرير أمام البرلمان الأوروبي يتناول مشاكل عديدة تكتنف هذه المبادرة، بما في ذلك انتهاكات حقوق المهاجرين.
تقرير مجلس اللجوء والهجرة: انتهاكات جسيمة
يُظهر التقرير الذي أعده اتحاد المنظمات المدنية، والذي راقب تنفيذ البروتوكول الإيطالي في ألبانيا، وجود "انتهاكات عديدة ومنهجية" تتعارض مع حقوق الإنسان الأساسية. يشير التقرير إلى عدم كفاية التقييمات التي تستند إليها الإدارة، وكذلك الازدواجية في تطبيق الإجراءات التي تؤدي إلى الاحتجاز المطول للمهاجرين منذ لحظة التقاطهم في البحر. كما تؤكد الشهادات على تقييد حقوق الدفاع للمهاجرين في ظل ظروف غير ملائمة.
خلاصات وآراء الخبراء
يُعرب فيليبو ميرايا، منسق مجلس اللجوء والهجرة، عن قلقه الكبير إزاء التحول المحتمل لهذه المراكز إلى مراكز عودة، موثرًا على التحديات المستقبلية بطريقة تهدد حقوق الأفراد. يتفق مع هذا الرأي عدد من النواب الأوروبيين الذين انتقدوا سياستهم، مشيرين إلى أن النموذج الألباني قد أصبح مع الوقت رمزًا للفشل، وعلقت على الحاجة الماسة إلى وضع سياسات إنسانية أكثر فعالية.
التحول إلى مراكز العودة: مخاطر جديدة
مقترح المفوضية الأوروبية، والذي يُؤَكد على إمكانية تجاهل حقوق المهاجرين عبر نقلهم إلى بلدان ثالثة بعد رفض طلباتهم، يثير المخاوف الدولية من اعتبار هذه المراكز بمثابة انتهاك صارخ لحقوق الإنسان. يستند هذا الاقتراح إلى مبدأ التعاون الثنائي بين الدول الأعضاء والدول المعنية، مما يفتح المجال أمام انتهاكات جديدة.
ردود فعل سياسية ومخاوف مستقبلية
تشكل ردود فعل الأحزاب المعارضة وعدد من اليوروبرلمانيين حول هذه المسألة حالة من التوتر على الساحة السياسية. تم وصف البروتوكول Italia-Albania بأنه "عار قانوني" و"كارثة اقتصادية" نظرًا للموارد المالية الكبيرة المستثمرة دون جدوى. تُظهر ردود الفعل هذه أن الأزمة تتطلب معالجة شاملة تمنح الأولوية لحقوق المهاجرين وتُحسن من فعالية الإجراءات المتبعة.
استنتاجات حول الفرص المحدودة
من الواضح أن التحركات الحالية في إطار سياسة الهجرة تمثل نقطة انعطاف حاسمة لأوروبا، مع تزايد الدعوات للعدول عن السياسات المتشددة وتحقيق توازن بين الأمن وحقوق الإنسان. ستستمر الخيارات المطروحة في نيل الانتقاد والمقاومة من جانب المجتمع المدني والمجتمع الدولي، مما يؤكد على أهمية اعتماد حلول تضمن حماية الكرامة الإنسانية.