بلجيكا

مضطهدات في بلدهن، الأفغانيات اللواتي يطلبن اللجوء في بلجيكا يحصلن على وضع حماية

2024-11-06 03:00:00

وضع النساء الأفغانيات في ظل طالبان

تعكس الأوضاع الحالية في أفغانستان محطات مأساوية، إذ تعاني النساء من تمييز صارخ ومتزايد. بعد عودة حركة طالبان إلى الحكم، تم فرض قوانين صارمة تحد من حقوق المرأة، بما في ذلك قيود على التعليم والعمل وحرية التنقل. في هذا السياق، أصبحت النساء اللواتي يطلبن اللجوء في بلدان مثل بلجيكا مطلعًا على إمكانية الحصول على حماية دولية من الاضطهاد الذي يتعرضن له في وطنهن.

الإحصائيات والاوضاع الحالية

أظهرت الأرقام الصادرة من السلطات البلجيكية أن غالبية النساء الأفغانيات اللواتي تطلبن الحماية الدولية يحصلن على وضع قانوني يمنحهن حق اللجوء. ففي 4 أكتوبر، أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكمًا يقر بأن العوامل مثل الجنسية والجنسانية تعكس أن النساء الأفغانيات سيتعرضن للاضطهاد في حال عودتهن إلى بلدهن. وهذا الحكم يعزز من جهود المفوضية العامة للاجئين في بلجيكا، حيث يتم تأكيد ذلك عمليًا من خلال نسبة عالية من الاعتراف بطلبات اللجوء.

صعوبة العودة ومأساة الاضطهاد

قامت حركة طالبان بسن قوانين جديدة، مثل منع النساء من التحدث مع بعضهن البعض، مما يعكس التدهور الكبير لحقوقهن. تمثل هذه القوانين نوعًا من الأشكال المتطرفة للتمييز، وتزيد من حدة المخاوف لدى النساء الأفغانيات. الأرقام توضح أن حتى نهاية سبتمبر 2024، طلب 2486 أفغانيًا اللجوء، من بينهم 390 امرأة وفتاة، ونجح 372 منهن في الحصول على وضع من اللاجئين، مما يمثل معدل اعتراف بلغ 95.6%.

قيود على الرجال وفرق في معدلات الاعتراف

تظهر البيانات أن الغالبية العظمى من طلبات اللجوء تأتي من رجال أفغان، حيث تسجل نسبة الاعتراف في طلباتهم 38% فقط. معظم هؤلاء ينتمون إلى العرق البشتوني. مما يزيد من التعقيدات هو طريقة إعادة هؤلاء الأفراد إلى أفغانستان، خاصة في الحالات التي يكون فيها الفرار قسريًا. على الرغم من ذلك، تشير المصادر أن العودة غير مستحيلة، مما يثير تساؤلات حول المعايير المستخدمة في اتخاذ قرارات الإعادة.

  أرقام الهجرة: هل يُعتبر المهاجرون عبئاً على الاقتصاد البلجيكي؟

الظروف المتعلقة بالعودة إلى الوطن

عانت دول أوروبية مثل ألمانيا من وضعيات مشابهة، حيث قامت مؤخرًا بإرجاع 28 أفغانيًا تلطخت سجلاتهم الجنائية. تعكف السلطات في بلجيكا حاليًا على دراسة كيفية تعزيز عمليات العودة إلى أفغانستان، مما يضيف مزيدًا من التعقيد لرؤية الشخصيات السياسية حول كيفية التعامل مع قضايا اللجوء.

تستمر الأحداث في إظهار مدى صعوبة الحياة بالنسبة للنساء الأفغانيات، والكفاح المستمر الذي يواجهنه للحصول على حقوقهن الأساسية، سواء في الوطن أو في المنفى.