بلجيكا

تعزيز مراقبة الهجرة في ألمانيا: ما هي القوانين التي تحكم عبور الحدود في أوروبا؟

2024-09-10 03:00:00

الخلفية التاريخية لاتفاقية شنغن

منذ عام 1995، أبرمت مجموعة من الدول الأوروبية اتفاقية تُعرف باتفاقية شنغن، التي تهدف إلى تسهيل حرية التنقل بين الدول الأعضاء. تشمل هذه الاتفاقية حاليًا 29 دولة، تتكون من 25 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا، فرنسا، وإيطاليا، بالإضافة إلى أربع دول غير أعضاء، هي: آيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتسريع حركة المرور عبر الحدود، لا تزال بعض البلدان مثل رومانيا وبلغاريا تحتفظ ببعض الضوابط، خاصة عند الحدود البرية.

السياسات المشتركة للرؤية الحدودية

التزام الدول المشاركة في اتفاقية شنغن بتطبيق سياسة مشتركة فيما يتعلق بالتأشيرات يعكس الرغبة في تعزيز التعاون بين هذه الدول. تعتبر الحدود الخارجية لفضاء شنغن محورية لضمان أمان الدول الأعضاء، حيث تهدف الحكومات إلى تقليل المخاطر الأمنية من خلال تعزيز الرقابة على الحدود مع الدول غير الأعضاء. هذا التعاون يتطلب من الدول الأعضاء أن تتبنى معايير موحدة في إجراءات منح التأشيرات وإدارة الحدود.

استعادة الرقابة على الحدود

رغم الالتزامات المتعلقة بحرية التنقل، يُسمح للدول الأعضاء في فضاء شنغن بإعادة فرض الضوابط على حدودها في حالات معينة. تتضمن هذه الحالات التهديدات للأمن العام أو الصحة العامة. وفقًا للقوانين المعمول بها، يمكن للدولة إعادة الرقابة لفترة مبدئية تصل إلى 30 يومًا، مع إمكانية التمديد إذا لزم الأمر. وتكون الدول ملزمة بإشعار المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء الأخرى قبل اتخاذ مثل هذه الإجراءات، خاصة في حال وجود أحداث متوقعة تستدعي إعادة الرقابة.

حالات تاريخية لإعادة الرقابة

تجربة إعادة الرقابة على الحدود ليست بالأمر الجديد. فقد تم تطبيق هذه التدابير في عدة مناسبات، مثل أزمة Covid-19، والتي أدت إلى فرض قيود صارمة على السفر والحركة عبر الحدود. كما تم استعادة الرقابة عقب وقوع اعتداءات إرهابية، وأيضًا خلال قمة مجموعة الثماني (G8) وأثناء الأحداث الرياضية الكبرى. تبيّن هذه الحالات أن الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ قد تتطلب من الدول الأمنية اتخاذ خطوات استثنائية لضمان سلامة مواطنيها.

  المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين بلجيكا لإجراء اختبارات عظمية دون "موافقة" الشخص

تطبيقات القوانين المختلفة

من المهم أن نلاحظ أن كيفية تطبيق القوانين والضوابط يمكن أن تختلف من دولة إلى أخرى. قد تتبنى بعض الدول حدودًا أكثر صرامة في الأوقات التي تشهد فيها توترات سياسية أو أزمات صحية، بينما يمكن لدول أخرى أن تكون أكثر مرونة في تعاملها مع حركة المرور عبر الحدود. يعكس هذا الاختلاف التنوع السياسي والاقتصادي والثقافي داخل فضاء شنغن، مما يؤثر بشكل مباشر على كيفية تنظيم الحدود والمراقبة فيها.