بلجيكا

استطلاع “اختيار البلجيكيين”: الأمن والهجرة يترجيان في الحملة في بروكسل ووالونيا

2024-04-26 03:00:00

تأثير القدرة الشرائية على خيارات الناخبين في بروكسل ووالونيا

تظل القدرة الشرائية الموضوع الأساسي الذي يؤثر على نتائج الانتخابات في منطقتي بروكسل ووالونيا، حيث أظهر استطلاع الرأي الذي أجراه معهد كانتر لصالح قناة RTBF وصحيفة "لا ليبر" أن هذا الجانب لا يزال يحتل المرتبة الأولى في اهتمامات الناخبين. بالنسبة للفرنكوفونيين، تستمر القضايا الاقتصادية في السيطرة على تفكير الناخبين، إذ يُعتبر 36.3% من سكان والونيا و26% من سكان بروكسل القدرة الشرائية أو الدخل من أهم القضايا التي تؤثر على خياراتهم الانتخابية.

تزايد الاهتمام بالأمن في بروكسل

في خطوة غير متوقعة، بدأ الأمن يتقدم في سلم أولويات الناخبين البيروتيين. حيث ارتفعت النسبة من 14.4% إلى 24.9% خلال الأشهر الستة الماضية. هذا التغير الملحوظ قد يُعزى إلى الأحداث الأخيرة المتعلقة بالعنف والتصفيات المرتبطة بتجارة المخدرات، مما دفع المواطنين إلى إعادة تقييم أولوياتهم.

الهجرة كموضوع رئيسي في النقاش السياسي

لا يقتصر الاهتمام الأمني على قضايا الأمن فحسب، بل تمتد المخاوف أيضاً إلى موضوع الهجرة. ولقد سجل هذا الموضوع زيادة ملحوظة في الوعي بين الناخبين، حيث أصبحت الهجرة، بعد الأمن، تحتل المرتبة الرابعة في قائمة القضايا المهمة في بروكسل. هذه التحولات تمثل تحولًا جديدًا في الديناميات السياسية في العاصمة، مما يشير إلى أن الناخبين يبحثون عن حلول متكاملة تتناول تلك القضايا المعقدة.

تأثير القضايا الاجتماعية على الأداء الحزبي

تشير المعطيات إلى أن الوضعيات السياسية تتأثر بشكل كبير بالتحولات في أولويات الناخبين. ففي بروكسل، يستفيد حزب "الموارد الجديدة" (MR) بشكل ملحوظ من هذا التغيير في الاهتمام بالقضايا الأمنية، مما يزيد من شعبيته في الاستطلاعات. بينما يظهر حزب "الاشتراكيون" (PS) الذي يتولى الحكم في المنطقة علامات تراجع، مما يلقي بظلاله على استراتيجية الحزب في مواجهة القضايا الملحة التي يحتاج المواطنون إلى معالجتها.

  مدير مكتب الأجانب في كينشاسا يواجه زيادة الهجرة غير الشرعية

الاتجاهات المستقبلية في الحملة الانتخابية

تمثل النتائج التي تم الوصول إليها في هذا الاستطلاع مؤشرات على ما يمكن أن يكون عليه المشهد الانتخابي في المستقبل القريب. مع تزايد الوعي بالقضايا الاجتماعية مثل الأمن والهجرة، يجب على الأحزاب السياسية إعادة النظر في استراتيجياتها وموضوعاتها الرئيسية في حملاتها الانتخابية لتعكس اهتمامات الناخبين المتغيرة. هذه الديناميكية تتطلب تواصلًا أفضل وفهمًا أعمق لمشاكل المواطنين، وذلك لضمان تحقيق النجاح في أي انتخابات قادمة.