2020-11-04 03:00:00
تأثير الهجرة الحديثة على السوق العمل البلجيكي
تشير التحليلات التي قامت بها بنك بلجيكا الوطني إلى أن دخول مهاجرين جدد إلى البلاد خلال السنوات الأخيرة له تأثيرات إيجابية ملحوظة على اقتصاد بلجيكا. هذه الهجرة لا تسهم فقط في زيادة عدد السكان، بل تلعب أيضًا دورًا حيويًا في تحسين التركيبة الديموغرافية للبلاد.
تعزيز قوة العمل من خلال الهجرة
الفترة الزمنية الماضية، والتي تمتد لخمس سنوات مضت، شهدت تدفقًا ملموسًا للمهاجرين الذين أدوا إلى زيادة في عدد السكان بنسبة 2.7%. يُعتبر هذا العنصر إيجابيًا لأنه يساهم في تقليل نسبة كبار السن في المجتمع، مما يخفف الضغوط على نظام الرعاية الاجتماعية. ولذلك، فإن دمج هؤلاء المهاجرين في سوق العمل يعد أمرًا ضروريًا لتعزيز إيرادات الدولة بشكل عام.
التعليم والخبرات: أصول المهاجرين الجدد
علاوة على ذلك، بينت إحصائيات البنك أن المهاجرين الذين وصلوا مؤخرًا يتمتعون بمستويات تعليمية تفوق المتوسط البلجيكي. يجعل هذا ويزودهم بالقدرة على الإسهام بفعالية في رفع إجمالي الناتج المحلي للبلاد، حيث تسجل الإسهامات زيادة بنسبة 3.5% في الناتج. الهجرة من الدول الأوروبية تحتل مكانة بارزة في هذا السياق، إذ يأتي عدد كبير من هؤلاء المهاجرين مزودين بخبرات وكفاءات تساعد في تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية.
التوازن في فرص العمل: المهاجرون الجدد والن natives
تُعتبر المخاوف التي تتحدث عن كون المهاجرين الجدد يتنافسون بشكل سلبي مع السكان الأصليين في بلجيكا غير مبررة على نحو كبير. الدراسة التي أجراها بنك بلجيكا الوطني توضح عدم وجود أي آثار سلبية على مستويات الأجور أو معدلات البطالة بين البلجيكيين الأصليين بسبب وجود هؤلاء المهاجرين. بدلاً من ذلك، يتركز الضغط الرئيسي على المهاجرين الذين سبق لهم الترسيخ، والذين قد يجدون أنفسهم في منافسة مع الوافدين الجدد أكثر من السكان المحليين.
الإمكانيات المستقبلية: تطوير مهارات المهاجرين
تشير النتائج إلى أهمية التركيز على برامج التدريب والتأهيل للمهاجرين الجدد لضمان اندماجهم الفعال في سوق العمل. إذ تعتبر هذه الخطوة ضرورية لتعزيز قدراتهم على مواجهة تحديات سوق العمل والمساعدة في تلبية احتياجات الاقتصاد البلجيكي المتنامي.
الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للهجرة
على الصعيد الاجتماعي، من شأن تعزيز معدلات تشغيل المهاجرين وأبنائهم أن يسهم في توازن مستويات المعيشة ويزيد من الإيجابية تجاه المهاجرين في المجتمع. كما أن مساهماتهم الضريبية تعود بالنفع على الخدمات العامة، مما يعزز البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.