بلجيكا

قبل 60 عامًا، في 17 فبراير، وقعت بلجيكا والمغرب على اتفاقية “احتلال العمال المغاربة”

2024-02-17 03:00:00

العمال المغاربة في بلجيكا: تاريخ الاندماج والتحديات

توقيع الاتفاقية: بداية الهجرة

في 17 فبراير قبل ستين عاماً، تم التوقيع على اتفاقية بين بلجيكا والمغرب، والتي شكلت البداية الرسمية لجذب العمال المغاربة إلى الأراضي البلجيكية. كانت الحاجة إلى قوة عاملة في صناعة mines واضحة، حيث كانت بلجيكا تعاني من نقص حاد في العمالة، مما أدى إلى البحث عن حلول خارج الحدود الوطنية.

عرض الفرص: الإغراءات والمغتربون

توجهت أنظار أرباب العمل في بلجيكا نحو المغرب بحثًا عن عمالة شابة ومتعلمة. طُرحت عليهم عديد من الوعود مثل الرواتب المغرية والامتيازات العائلية، ما دفع العديد من الرجال المغاربة للمغادرة بحثًا عن حياة أفضل واستقرار مالي. خضع العمال لعمليات فحص صحي صارمة قبل أن يتم اختيارهم للعمل في المصانع البلجيكية.

الكفاح من أجل التكيف: قصص العائلات

مع تزايد عدد العمال المغاربة، انتقلت عائلاتهم للانضمام إليهم في بلجيكا. استقرت هذه العائلات في المناطق الشعبية ببرشلونة، خصوصاً حول محطة شمال. تم بناء مجتمع مغربي محلي متماسك في قلب العاصمة البلجيكية، حيث أثرت ثقافاتهم وتقاليدهم على المجتمع البلجيكي.

التنظيم العائلي: دعم الحكومة

في عام 1965، أُقر مرسوم ملكي يعطي النساء العاملات حق الانضمام إلى أزواجهن إذا كان لديهن ثلاثة أطفال أو أكثر. كان الهدف من ذلك هو تشجيع دعم الأسرة والرغبة في استقرارهم في بلجيكا. أكدت السلطات على ضرورة استقطاب عمال دائمين للمساهمة في تنمية المنطقة المنجمية في والونيا.

الواقع القاسي: ظروف العمل بين الحلم والواقع

على الرغم من الوعود الجميلة، كانت ظروف العمل في بلجيكا صعبة للغاية. عمل العمال المغاربة لساعات طويلة تصل إلى 56 ساعة أسبوعياً، بلا توقف، مما جعل الحياة العملية تشبه الحرب. تعرض العديد من العمال للإصابات، وواجهوا تحديات صحية كبيرة بسبب البيئة الشاقة والملوثة في المصانع. كانت الأعمال تتطلب جهدًا مضاعفًا في ظروف خطيرة للغاية، مما جعل التكيف مع هذه الحياة أمرًا معقدًا.

  جواز السفر البلجيكي: أين يمكن للبلجيكيين السفر بدون تأشيرة في 2024؟

الأثر الثقافي: جهود التكيف والاندماج

استطاعت الجاليات المغربية في بلجيكا أن تخلق ثقافات فرعية تتفاعل مع المجتمع البلجيكي. من خلال إنشاء جمعيات ومؤسسات تعليمية، بدأ المغتربون المغاربة في الحفاظ على هويتهم الثقافية ونقلها إلى الأجيال الجديدة. على الرغم من التحديات، استمر المغاربة في بناء حياة جديدة في بلجيكا، مستفيدين من الفرص التي أتيحت لهم عبر عقود من الزمن.