بلجيكا

الهجرة الإيطالية: قصة مؤلمة

2021-06-08 03:00:00

تاريخ الهجرة الإيطالية: معاناة وتحديات

تعتبر الهجرة الإيطالية إلى بلجيكا تجربة معقدة ترتبط بتحديات وصعوبات كبيرة، على الرغم من أن العديد من الناس قد يعتقدون أن هذه الهجرة كانت ناجحة. إن تجاهل المعاناة التي واجهها المهاجون الإيطاليون يمكن أن يحجب فهمنا العميق للتاريخ.

وصمة العار الاجتماعية

عانى الإيطاليون المهاجرون من وصمة اجتماعية فورية ومستمرة. تم استخدام مصطلح "ماكاروني" للإشارة إليهم بشكل مهين، مما يعكس التحيز والعنصرية التي واجهوها. ازدهرت العبارات التحريضية ضدهم، حيث حُرموا من الكثير من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في الحصول على مسكن. عانت العديد من الأسر الإيطالية من صعوبة العثور على الأماكن للإيجار، مما أجبرهم على العيش في فنادق غير مناسبة لفترات طويلة.

التمييز في الإقامة

أظهر كثير من أصحاب العقارات تمييزاً واضحاً ضد المهاجرين الإيطاليين. كانت هناك شعارات مكتوبة على أبواب العديد من المنازل، مثل "لا للكلاب والإيطاليين"، تعكس مواقف المجتمع السلبية تجاههم. هذه الثقافة التمييزية جعلت من الصعب عليهم الاستقرار وبناء حياة جديدة.

عدم الدعم السياسي

من أول التحديات الكبرى التي واجهها الإيطاليون هو عدم حصولهم على دعم سياسي ملائم. خلال السبعينات، كانت السمعة الاجتماعية للمهاجرين الإيطاليين مرتبطة بالاحتجاجات والأفكار اليسارية. في عام 1984، أظهر العديد منهم تأييدهم للحزب الشيوعي، حيث حصلوا على 43% من أصواتهم، مما ساهم في تعزيز الفجوة بين الجاليات الإيطالية والسياسيين.

واقع العمل والاقتصاد

على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها المهاجرون الإيطاليون للاندماج في المجتمع البلجيكي، إلا أنهم واجهوا تحديات اقتصادية كبيرة. استمر معدل بطالتهم في الارتفاع، حيث بلغ ضعف معدلات البطالة لدى المواطنين البلجيكيين. هذه الإحصائيات تبرز الفجوة بين المهاجرين والمجتمع المضيف، وتسلط الضوء على الصعوبات التي عانوها في الحصول على فرصة عمل مستقرة.

  الحكومة تعلن عن قانون هجرة جديد لعام 2025

الذاكرة التاريخية وأهميتها

تعتبر تجربة الهجرة الإيطالية جزءاً لا يتجزأ من التاريخ البلجيكي، ويجب أن تُذكر كدرس يتعلم منه المجتمع. فقد أثبتت تلك المعاناة الشخصية والاجتماعية أن تاريخ الهجرة ليس مجرد سرد للأحداث، بل هو أيضاً دراسة للعيش المشترك، وتحديات الاندماج، ودلالات السياسة الاجتماعية. من المهم تسليط الضوء على هذه التجارب لتجنب تكرارها في المستقبل ولتقديم الدعم اللازم للجاليات المهاجرة الجديدة.